فؤاد سزگين

105

تاريخ التراث العربي

الرشيد ( 170 / 786 - 193 / 809 ) لأسباب مجهولة ( انظر : طبقات ابن المعتز ، طبعة أولى 130 - 132 ، طبعة ثانية 276 - 280 ، خليل مردم ، « عبد الملك بن عبد الرحمن الحارثي » ، في : مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق 32 / 1957 / 401 - 404 ) . كان ينظم شعره على « نمط الأعراب » ، وقد أطنب كل من الأصمعي ( انظر : جمهرة الإسلام ، للشيرازى ، الورقة 63 أ ) ، وابن المعتز ، في الثناء عليه ، وقد وصفه ابن المعتز بأنه « شاعر مفلق ، مطبوع » ، وأنه « أحد من نسخ شعره بماء الذهب » ، ولم يستطع أحد من معاصريه أن يباريه ، وقال : « ولو لم يكن في كتابنا إلا شعر الحارثي لكان جليلا » ( الطبقات ، طبعة ثانية 276 ، 277 ، 280 ) . لم يبق من شعره إلّا قليل جدا ، وليست نسبة بعض الأبيات إليه بثابتة ( انظر مثلا : سمط اللآلي 595 ) ، وجمع خليل مردم قطعا من شعره ، مع القصيدة التي رثى بها أخاه سعيد بن عبد الرحيم ، ووردت في « جمهرة الإسلام » ( ميمية ، 91 بيتا ، الورقة 63 أ - 64 ب ، انظر : مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق 33 / 1958 / 7 ) ، وقد نشرها في المجلة السابقة 32 / 1957 / 405 - 411 ، 561 - 576 . وكان ابنه : محمد ، وحفيده : الوليد ، شاعرين أيضا ، ووصلت إلينا أيضا أبيات لهما ( المرجع السابق 404 - 405 ) . كلثوم بن عمرو العتّابى هو كلثوم بن عمرو بن أيوب ، أبو عمرو ، أو أبو علي ، من بنى عتّاب بن سعد ( تغلب ) ، كان من ولد عمرو بن كلثوم ، ولد قبل منتصف القرن الثاني / الثامن أو حواليه بقنّسرين ، وأقام ببغداد فيما بعد ، ومدح البرامكة ، وقيل : إنهم وصفوه للرشيد ، ووصلوه به ( وانظر : رواية أخرى في الأغانى 13 / 122 ) ، واتصل بالمأمون في أيام الرشيد ، وصحبه إلى خراسان ( انظر : العقد الفريد 2 / 100 ) ، وذكر أنه درس هنالك كتبا فارسية ، ونسخها ( انظر : كتاب بغداد . لابن أبي طاهر طيفور 87 ) ، والراجح أنه توفى سنة 208 / 823 ( انظر : النجوم الزاهرة ، لابن تغرى بردى 2 / 186 ) ، وفي رواية